ابن عطية الأندلسي
530
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
وعلى هذا تكون الآية من المدني وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال معنى الآية صل لربك وضع يمينك على شمالك عند نحرك في الصلاة فالنحر على هذين ليس بمصدر نحر بل هو الصدر وقال آخرون المعنى ارفع يدك في استفتاح صلاتك عند نحرك وقوله تعالى * ( إن شانئك هو الأبتر ) * رد على مقالة كان كثير من سفهاء قريش يقولها لما لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولد فكانوا يقولون هو أبتر يموت فنستريح منه ويموت امره بموته فقال الله تعالى وقوله الحق * ( إن شانئك هو الأبتر ) * اي المقطوع المبتور من رحمة الله تعالى ولو كان له بنون فهم غير نافعيه ( والشانىء ) المبغض وقال قتادة * ( الأبتر ) * هنا يراد به الحقير الذليل وقال عكرمة مات ابن للنبي صلى الله عليه وسلم فخرج أبو جهل فقال بتر محمد فنزلت السورة وقال ابن عباس نزلت في العاصي بن وائل سمي النبي صلى الله عليه وسلم حين مات ابنه عبد الله أبتر